مامعني الحب

ما معنى الحب

لطالما تفنّن الشعراء والمُغنين في وصفه من خلال أغانيهم واحتار الفلاسفة والمُفكرين في وضع تعريفًا مُحددًا له، إنه مُعجزة السماء في الأرض وإله العاشقين ذاك الذي يُدعى الحب، فما معنى الحب وكيف تعرف أنك تُحب وأي نوعٍ من الحب تُشبه قصتك؟ هذا ما ستعرفه معنا خلال الموضوع التالي.

معنى الحب

قد تختلف تعريفات وسمات الحب باختلاف نوع العلاقة وطرفيها، فمثلًا تختلف علاقة الحب الغريزية والفطرية التي تجمع الأبوين بأبنائهما أو الأشقاء أو الأقارب ببعضهما البعض في تعريفها عن تلك العلاقة التي تجمع الحبيبين، فالأولى تندرج تحت قائمة المودة والرحمة أما الثانية فتصل إلى مرحلة العشق العذري أو المُقترن برغبة يختلف دوامها ودرجتها بمقدار المحبة الذي يجمع العاشقين.

اقراء أيضا : كيف تجعل شخص يحبك

ولكن في عمومه يُمكن تعريف الحب بأنه مشاعر انجذاب وارتباط أبدي تنشأ بين طرفين اختارا أن يذوبا في بعضهما البعض ليُصبحا كروحٍ واحدة في جسدين لا يمل أحدهما الآخر ولا يرغب في التحرر منه أو الابتعاد عنه.

والحب ليس فقط مُجرد تلك الكلمات المعسولة التي تتردد في أغاني العشق والغرام، بل هو أفعال قبل أن يكون أقوال، فالحب تضحية وتفاني من أجل الآخر ووعود تُمنح ليُوّفى بها.

اقراء أيضا : فلسفة الحب

ما هي علامات الحب؟

فإن كان من المهم بالنسبةٍ لك أن تتعرف على معنى الحب ، فإن من الأهم لك أن تعرف هل أنت بالفعل تُحب وهل يُبادلك من أمامك مشاعر الحب من خلال مجموعة من العلامات التي عليك التركيز والإمعان فيها ومُلاحظتها على تصرفاتك وتصرفات الطرف الآخر وهي:

  1. الاهتمام بالآخر والرغبة في مشاركته هواياته واهتماماته وتفاصيل حياته وحتى أماكن تواجده.
  2. الرغبة في مساعدة الحبيب وتوفير سُبل الراحة والسعادة والرفاهية، مع تبادل عبارات العشق والغرام الصادقة غير المُرتبطة بتوقيت أو غرض.

اقراء أيضا : هرمونات الحب : كيف تحصل على الحب بدون أن تحب

أنواع الحب

كما سبق وأوضحنا فإن معنى الحب يختلف باختلاف نوعه، وللحب أنواع مُتعددة منها البرئ ومنها الآثم نذكر منها:

الحب الأفلاطوني

وهو حب فطري عذري برئ يقوم على مشاعر طاهرة نقية غير مُرتبطة بأي رغبة حسية، وهو عادةً ما يكون أكثر شيوعًا بين الأصدقاء والأخوة أو العاشقين ذوي النظرة الوردية للحياة والأمور.

مرحلة الإعجاب

وهي مرحلة تبدأ فيها مشاعر الميل والإعجاب العفوية وليدة اللحظة بشخصية الطرف الآخر في الظهور قد تتطور بمرور الوقت إلى حب وعشق فيما يُعرف مجازًا بالحب من أول نظرة أو تقف عند حدود الإعجاب اللحظي فقط وقد تتراجع أيضًا، والإعجاب هو مرحلة لازمة في بداية أي قصة حب قد تقترن بتلميحات غير مُباشرة بين الطرفين دون أن يُلمّح أحدهما بمشاعره للآخر.

اقراء أيضا : كيمياء الحب.. كيف يخدعنا الدماغ بوهم الحب ؟

الحب أحادي الاتجاه

وهو ذلك الحب الذي ينشأ من طرف تجاه طرفٍ آخر لا يُبادله المشاعر ذاتها، وهو أقسى أنواع الحب وأشدها جرحًا وإيلامًا لقلب المُحب ولا يعتبره البعض حبًا.

اقراء أيضا : ما هو الحب الحقيقي ؟

الحب الأناني

وهو ذلك الحب الذي يسعى فيه أحد طرفي العلاقة لإرضاء شهواته وغروره على حساب الطرف الآخر دون أدنى اهتمام بمشاعر هذا الطرف واحتياجاته. وعكسه الحب غير المشروط الذي يتفانى فيه كلا الطرفين من أجل إسعاد الآخر دون أنانية أو جور.

الحُب الشهواني

وهو الحب القائم على الانجذاب والاحتياج الجسدي للطرف الآخر وحده دون غيره، مما يجعله حبًا قائم على الرغبة ولكنها رغبة دائمة لا تنتهي.

خلاصة القول، أنه من الصعب أن تجد معنى الحب مُسترسلًا في الكتب والمراجع كغيره من المصطلحات العلمية الجامدة.

فمن ذا الذي يقدر أن يضع معنًا للمشاعر والأحاسيس ويحصرها في إطار جامد كذاك؟! فلا تشغل بالك كثيرًا بمعنى الحب بقدر ما عليك أن تُشغل بالك بكيف تُحب وكيف يُحبك من أمامك ويُبادلك مشاعر صادقة أبدية لا ترتبط بغرض أو مصلحة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *